الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

13

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الملك : ما يبكيك ؟ فقال : هذه صفة جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كثيف اللحية ، عريض الصدر ، طويل العنق ، عريض الجبهة ، أقنى الأنف ، أفلج الأسنان ، حسن الوجه قطط الشعر ، طيب الريح ، حسن الكلام ، فصيح اللسان ، كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، بلغ عمره ثلاثا وستين سنة ، ولم يخلف بعده إلا خاتما مكتوب عليه : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، وكان يتختم بيمينه ، وخلف سيف ذي الفقار ، وقضيبه ، وجبة صوف ، وكساء صوف ، وكان يتسرول به ، لم يقطعه ولم يخطه حتى لحق باللّه ، فقال الملك : إنا نجد في الإنجيل أن يكون له ما يتصدق به على سبطيه ، فهل كان ذلك ؟ فقال الحسن عليه السّلام : قد كان ذلك . فقال الملك : فبقي لكم ذلك ؟ فقال : لا ، فقال الملك : أول فتنة هذه الأمة غلبها أباكما ، وهما الأول والثاني ، على ملك نبيكم ، واختيار هذه الأمة على ذرية نبيهم ، منكم القائم بالحق ، والآمر بالمعروف ، والناهي عن المنكر . قال : ثم سأل الملك الحسن بن علي عليه السّلام عن سبعة أشياء خلقها ، لم تركض في رحم . فقال الحسن عليه السّلام : أول هذه آدم ، ثم حواء ، ثم كبش إبراهيم ، ثم ناقة صالح ، ثم إبليس الملعون ، ثم الحية ، ثم الغراب التي ذكرها اللّه في القرآن . قال : وسأله عن أرزاق الخلائق ، فقال الحسن عليه السّلام : أرزاق الخلائق في السماء الرابعة ، منها ينزل بقدر ويبسط بقدر . ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين تكون إذا ماتوا ؟ قال : تجمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة جمعة ، وهو عرش اللّه الأدنى ، منها يبسط اللّه الأرض ، وإليه يطويها ، ومنها المحشر ، ومنها استوى ربنا إلى السماء أي استولى على السماء والملائكة . ثم سأله عن أرواح الكفار أين تجتمع ؟ قال : تجتمع في وادي