الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
104
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الميلادي ، ويوجد اليوم في مكة مكان يسمى دار التبابعة . وعلى أية حال ، فإن القسم الأعظم من تأريخ ملوك التبابعة في اليمن لا يخلو من الغموض من الناحية التاريخية ، حيث لا نعلم كثيرا عن عددهم ، ومدة حكومتهم ، وربما نواجه في هذا الباب روايات متناقضة ، وأكثر ما ورد في الكتب الإسلامية ، سواء كتب التفسير أو التأريخ أو الحديث ، يتعلق بذلك الملك الذي أشار إليه القرآن في موضعين . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 40 إلى 42 ] إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 ) [ سورة الدخان : 40 - 42 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث أبي بصير - ، : « يا أبا محمد ، ما استثنى اللّه عزّ ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته ، فقال في كتابه وقوله الحقّ : يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ، يعني بذلك عليا عليه السّلام وشيعته » « 1 » . وقال أبو أسامة زيد الشحّام : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ليلة الجمعة ، فقال لي : « اقرأ » . فقرأت ، ثم قال : « اقرأ » . فقرأت ، ثم قال : « يا شحام ، إقرأ فإنها ليلة قرآن » . فقرأت حتى إذا بلغت يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ، قال : « هم » ، قال : قلت : إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ ، قال : « نحن القوم الذين رحم اللّه ونحن القوم الذين استثنى اللّه ، وإنا واللّه نغني عنهم » « 2 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 35 ، ح 6 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 574 ، ح 3 .