الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
105
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ، قال : من والى غير أولياء اللّه لا يغني بعضهم عن بعض ، ثم استثنى من والى آل محمد ، فقال : إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 43 إلى 50 ] إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 ) [ سورة الدخان : 43 - 50 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ ، نزلت في أبي جهل بن هشام ، قوله تعالى : كَالْمُهْلِ قال : الصفر المذاب : يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ، وهو الذي قد حمي وبلغ المنتهى ، ثم قال : خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ ، أي اضغطوه من كل جانب ، ثم انزلوا به : إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ، ثم يصب عليه ذلك الحميم ، ثم يقال له : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ . فلفظه خبر ومعناه حكاية عمّن يقول له ذلك ، وذلك أن أبا جهل كان يقول : أنا العزيز الكريم ، فيعير بذلك في النار « 2 » . أقول : ويضيف القرآن الكريم في آخر آية - من الآيات مورد البحث - مخاطبا إياهم : إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ فكم ذكرناكم بحقانية هذا اليوم وحقيقته في مختلف آيات القرآن وبمختلف الأدلة ؟ ! ألم نقل لكم : كَذلِكَ الْخُرُوجُ « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 292 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 292 . ( 3 ) ق : 11 .