الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

90

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

سطران بخضرة : تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب « 1 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 26 إلى 27 ] وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ( 26 ) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 ) [ سورة الأحزاب : 26 - 27 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ونزل في بني قريظة : وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً فلما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة ، واللواء معقود ، أراد أن يغتسل من الغبار ، فناداه جبرئيل : « عذيرك من محارب ، واللّه ما وضعت الملائكة لأمتها ، فكيف تضع لأمتك ؟ إن اللّه يأمرك أن لا تصلي العصر إلا ببني قريظة ، فإني متقدّمك ، ومزلزل بهم حصنهم ، إنا كنا في آثار القوم ، نزجرهم زجرا ، حتى بلغوا حمراء الأسد » « 2 » . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فاستقبله حارثة بن النعمان ، فقال له : « ما الخبر ، يا حارثة ؟ » . قال : بأبي أنت وأمّي - يا رسول اللّه - هذا دحية الكلبي ينادي في الناس : ألا لا يصلينّ العصر أحد إلا في بني قريظة . فقال : « ذلك جبرئيل ، ادعوا لي عليا » . فجاء علي عليه السّلام ، فقال له : « ناد في الناس : لا يصلينّ أحد العصر إلا في بني قريظة » . فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام ، فنادى فيهم ، فخرج الناس ، فبادروا إلى بني قريظة . وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام بين يديه ، مع الراية

--> ( 1 ) المناقب ( للخوارزمي ) : ص 105 . ( 2 ) حمراء الأسد : موضع على ثمانية أميال من المدينة . « معجم البلدان : ج 2 ، ص 301 » .