الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
8
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » « 1 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يحلّ تعليم المغنيّات ، ولا بيعهنّ ، ولا شراؤهنّ ، ولا التجارة فيهنّ ، وثمنهن حرام ، وما أنزلت عليّ هذه الآية إلّا في مثل هذا الحديث : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » . ثمّ قال : « والذي بعثني بالحق ، ما رفع رجل عقيرة « 2 » صوته بالغناء إلا بعث اللّه تعالى عليه عند ذلك شيطانين : على هذا العاتق واحد ، وعلى هذا العاتق واحد ، يضربان بأرجلهما في صدره ، حتى يكون هو الذي يسكت » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : في معنى الآية : الغناء ، وشرب الخمر ، وجميع الملاهي . لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ قال : يحيد بهم عن طريق اللّه « 4 » . وقال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ : « فهو النّضر ابن الحارث بن علقمة بن كلدة من بني عبد الدار بن قصيّ ، وكان النّضر راويا لأحاديث الناس وأشعارهم ، يقول اللّه عزّ وجلّ : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ » « 5 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 433 ، ح 16 . ( 2 ) عقيرة الرجل : صوته إذا غنى أو قرأ أو بكى . « لسان العرب - عقر - ج 4 ، ص 593 » . ( 3 ) ربيع الأبرار : ج 2 ، ص 569 . ( 4 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 161 . ( 5 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 161 .