الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

9

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 8 إلى 9 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) [ سورة لقمان : 8 - 9 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أي صدقوا باللّه ونبيه وفعلوا الطاعات لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ يوم القيامة يتنعمون فيها خالِدِينَ فِيها أي مؤبدين في تلك البساتين وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا أي وعده اللّه حقا ، لا خلف لوعده وَهُوَ الْعَزِيزُ في انتقامه الْحَكِيمُ في أفعاله ، إذ لا يفعل إلا ما فيه المصلحة ووجه من وجوه الحكمة « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 10 إلى 11 ] خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 10 ) هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 ) [ سورة لقمان : 10 - 11 ] ؟ ! الجواب / قال الحسين بن خالد : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : أخبرني عن قول اللّه : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ، قال : « محبوكة إلى الأرض » وشبك بين أصابعه . فقلت : كيف تكون محبوكة إلى الأرض ، وهو يقول : رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ؟ فقال : « سبحان اللّه ! أليس يقول : بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ؟ ! » فقلت : بلى . فقال : « ثم عمد ولكن لا ترى » . فقلت : كيف ذاك ؟ فبسط كفّه اليسرى ثمّ وضع اليمنى عليها ، فقال : هذه الأرض الدنيا والسّماء الدنيا عليها قبة » « 2 » .

--> ( 1 ) التبيان : ج 8 ، ص 372 . ( 2 ) تفسير العياشيّ : ج 2 ، ص 203 ، ح 3 .