الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
459
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة فصّلت : 45 - 51 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ : « اختلفوا كما اختلفت هذه الأمة في الكتاب ، وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم لما يأتيهم به حتى ينكره ناس كثير فيقدمهم ويضرب أعناقهم » « 1 » . 2 - قال إبراهيم بن أبي محمود : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن اللّه تعالى : هل يجبر عباده على المعاصي ؟ . فقال : « بل يخيرهم ويمهلهم حتى يتوبوا » . قلت : فهل يكلف عباده ما لا يطيقون ؟ فقال : « وكيف يفعل ذلك ؟ وهو يقول : وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » . ثم قال عليه السّلام : « حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السّلام ، أنه قال : من زعم أن اللّه تعالى يجبر رعباده على المعاصي ، أو يكلفهم ما لا يطيقون ، فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا » « 2 » . 3 - قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فيقول : أَيْنَ شُرَكائِي يعني ما كانوا يعبدون من دون اللّه قالُوا آذَنَّاكَ أي أعلمناك ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ أي علموا أنه لا محيص لهم ولا ملجأ ولا مفر . وقوله تعالى : لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ [ أي ] لا يمل ولا
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 287 ، ح 432 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 124 ، ح 16 .