الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
458
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ أي صمم وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ : « يعني القرآن لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ » . قال : « لا يأتيه الباطل من قبل التوراة ، ولا من قبل الإنجيل والزبور ، وأما مِنْ خَلْفِهِ لا يأتيه من بعده كتاب يبطله » . قوله تعالى : لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قال : « لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا : كيف نتعلمه ، ولساننا عربي ، وأتيتنا بقرآن أعجمي ؟ فأحب [ اللّه ] أن ينزله بلسانهم ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ « 2 » » « 3 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 45 إلى 51 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 45 ) مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 46 ) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ( 47 ) وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 48 ) لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ( 49 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 50 ) وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ ( 51 )
--> ( 1 ) تفسير القمي : ص 223 « حجرية » . ( 2 ) إبراهيم : 4 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 266 .