الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

452

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « استقاموا على الأئمة واحدا بعد واحد . . . ] « 1 » . قوله تعالى : تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ ، قال : عند الموت : أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، قال : كنا نحرسكم من الشياطين وَفِي الْآخِرَةِ أي عند الموت . [ وفي رواية قال أبو جعفر عليه السّلام : « عند الموت ويوم القيامة » ] « 2 » وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ يعني في الجنة نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما يموت موال لنا ، مبغض لأعدائنا ، إلا ويحضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام ، فيرونه ويبشرونه ، وإن كان غير موال لنا يراهم بحيث يسوءه ، والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام لحارث الهمداني : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا » « 4 » وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا : « هم الأئمة عليهم السّلام وتجري فيمن استقام من شيعتنا ، وسلم لأمرنا ، وكتم حديثنا عن عدونا ، تستقبله الملائكة بالبشرى من اللّه بالجنة ، وقد واللّه مضى أقوام كانوا على مثل ما أنتم عليه من الذين استقاموا ، وسلموا لأمرنا ، وكتموا حديثنا ، ولم يذيعوه عند عدونا ، ولم يشكوا فيه كما شككتم ، واستقبلتهم الملائكة بالبشرى من اللّه بالجنة » « 5 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله عز وجل : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ يقول : « استكملوا طاعة اللّه وطاعة رسوله وولاية آل محمد عليهم السّلام : ثُمَّ

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 172 ، ح 2 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 537 ، ح 1 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 265 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 265 . ( 5 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 96 .