الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

453

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

اسْتَقامُوا [ عليها ] تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ يوم القيامة أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فأولئك الذين إذا فزعوا يوم القيامة حين يبعثون تتلقاهم الملائكة ويقولون لهم : لا تخافوا ولا تحزنوا نحن كنا معكم في الحياة الدنيا ، لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة ، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون » « 1 » . وقال الإمام أبو محمد العسكري عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ، لا يتيقّن الوصول إلى رضوان اللّه حتى يكون وقت نزع روحه ، وظهور ملك الموت له ، وذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علته ، وعظيم ضيق صدره بما يخلفه من أمواله وعياله ، وما هو عليه من اضطراب أحواله في معامليه وعياله ، وقد بقيت [ في ] نفسه حزازتها ، وانقطعت آماله فلم ينلها . فيقول له ملك الموت : مالك تجرع غصصك ؟ فيقول : لاضطراب أحوالي وانقطاعي دون آمالي ، فيقول له ملك الموت : وهل يجزع عاقل من فقد درهم زائف ، وقد اعتاض عنه بألف ألف ضعف الدنيا ؟ [ فيقول : لا ] فيقول له ملك الموت : فانظر فوقك . فينظر ، فيرى درجات الجنان وقصورها التي تقصر دونها الأماني ، فيقول له ملك الموت : هذه منازلك ونعمك وأموالك وعيالك ومن كان من ذريتك صالحا فهو هناك معك ، أفترضى به بدلا مما ها هنا ؟ فيقول : بلى واللّه . ثم يقول ملك الموت : انظر . [ فينظر ] فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلى عليّين ، فيقول له : أو تراهم هؤلاء ساداتك وأئمتك ، هم هنا جلاسك وأناسك ، أفما ترضى بهم بدلا مما تفارق ها هنا ؟ فيقول : بلى

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 536 ، ح 8 .