الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

451

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لسورة بن كليب : « يا سورة هما ، واللّه هما - ثلاثا - واللّه يا سورة ، إنا لخزان علم اللّه في السماء ، وإنا لخزان علم اللّه في الأرض » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل يصف فيه حال قنفذ وصاحبه يوم القيامة - : « فيؤتيان هو وصاحبه ، فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا ، فيضربان بها ، ثم يجثو أمير المؤمنين عليه السّلام للخصومة بين يدي اللّه مع الرابع ، فيدخل الثلاثة في جب ، فيطبق عليهم ، لا يراهم أحد ولا يرون أحدا ، فيقول الذين كانوا في ولايتهم : رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ، قال اللّه عزّ وجلّ : وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ « 2 » » « 3 » . وقال الطبرسي ، في قوله تعالى : رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا يعنون إبليس الأبالسة ، وقابيل بن آدم أول من أبدع المعصية ، روي ذلك عن علي بن أبي طالب عليه السّلام « 4 » . وقال العالم عليه السّلام : « من الجن إبليس الذي دلّ على قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دار الندوة ، وأضل الناس بالمعاصي ، وجاء بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى فلان وبايعه ، ومن الإنس فلان نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ » . ثم ذكر المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا ، قال : على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام [ وفي رواية

--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 334 ، ح 524 . ( 2 ) الزخرف : 43 ، ح 39 . ( 3 ) كامل الزيارات : ص 332 ، ح 11 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 17 .