الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
41
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : آية 6 ] ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 6 ) [ سورة السجدة : 6 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ : « الغيب ما لم يكن ، والشهادة ما قد كان » « 1 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 7 إلى 9 ] الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ( 7 ) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 ) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 9 ) [ سورة السجدة : 7 - 9 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله : الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ، قال : هو آدم عليه السّلام ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ أي ولده مِنْ سُلالَةٍ ، وهي الصفوة من الطعام والشراب مِنْ ماءٍ مَهِينٍ قال : النّطفة : المني ثُمَّ سَوَّاهُ أي استحاله من نطفة إلى علقة ، ومن علقة إلى مضغة ، حتى نفخ فيه الروح « 2 » . وقال الطبرسي : ثم قال سبحانه مخاطبا لذريته : وَجَعَلَ لَكُمُ أيها الخلق السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ لتسمعوا المسموعات ، وتبصروا المبصرات وَالْأَفْئِدَةَ أي : وجعل لكم القلوب لتعقلوا بها قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ أي : تشكرون نعم اللّه قليلا من كثير . وما : مزيدة . ويجوز أن يكون ( ما ) مصدرية ، فيكون تقديره : قليلا شكركم لهذه النعم « 3 » .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 146 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 102 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 168 .