الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
42
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : آية 10 ] وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ ( 10 ) [ سورة السجدة : 10 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : وَقالُوا يعني منكري البعث أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أي : غبنا في الأرض ، وصرنا ترابا ، وكل شيء غلب عليه غيره حتى يغيب فيه ، فقد ضل . وقيل : إن معنى ضللنا هلكنا . إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أي : نبعث ونحيي ، فهو استفهام معناه الإنكار ، والمعنى : كيف نخلق خلقا جديدا ، ونعاد بعد أن هلكنا ، وتفرقت أجسامنا . ثم قال سبحانه : بَلْ هُمْ أي : هؤلاء الكفار بِلِقاءِ رَبِّهِمْ أي : ما وعد ربهم به من الثواب والعقاب كافِرُونَ أي : جاحدون ، فلهذا قالوا هذا القول « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة السجدة ( 32 ) : آية 11 ] قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 11 ) [ سورة السجدة : 11 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لمّا أسري بي إلى السماء رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور ، لا يلتفت يمينا ولا شمالا ، مقبلا عليه ، كهيئة الحزين ، فقلت : من هذا ، يا جبرئيل ؟ فقال : هذا ملك الموت ، مشغول في قبض الأرواح . فقلت : أدنني منه - يا جبرئيل - لأكلّمه . فأدناني منه ، فقلت له : يا ملك الموت ، أكل من مات ، أو هو ميت فيما بعد أنت تقبض روحه ؟ قال : نعم . قلت : وتحضرهم بنفسك ؟ قال : نعم ، فما الدنيا كلها عندي ، فيما سخّرها اللّه لي ومكنني منها ، إلا
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 102 .