الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
348
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقال : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، وقال : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ « 1 » - ثم أنشأ يحدث ؛ فقال - : إنّه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد ، ثم يموت أهل السماوات حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل عليهم السّلام ، فيجيء ملك الموت عليه السّلام حتى يقوم بين يدي اللّه عز وجل ، فيقال له : من بقي ؟ - وهو أعلم - فيقول : يا رب ، لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل . فيقال له : قل لجبرئيل وميكائيل : فليموتا . فتقول الملائكة عند ذلك : يا رب ، رسوليك وأمينيك . فيقول : إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت ، ثم يجيء ملك الموت حتى يقف بين يدي اللّه عز وجل فيقال له : من بقي ؟ - وهو أعلم - فيقول : يا ربّ ، لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش . فيقول : قل لحملة العرش : فليموتوا . قال : ثم يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه فيقال : من بقي ؟ فيقول : يا رب ، لم يبق إلا ملك الموت . فيقال له : مت يا ملك الموت . فيموت ، ثم يؤخذ الأرض بيمينه والسماوات بيمينه ، فيقول : أين الذين كانوا يدّعون معي شريكا ؟ أين الذين كانوا يجعلون معي إلها [ آخر ] » « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لمّا نزلت هذه الآية إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ، قلت : يا رب أيموت الخلائق كلهم ويبقى الأنبياء ؟ فنزلت كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ « 3 » » « 4 » . وقال علي بن إبراهيم : ثم عزّى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ومن غصبه حقه ، ثم ذكر أيضا أعداء آل محمد ومن كذب على اللّه وعلى
--> ( 1 ) آل عمران : 185 . ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 256 ، ح 25 . ( 3 ) العنكبوت : 57 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 32 ، ح 51 .