الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
342
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لهم : أن رسل الجبار على باب العرصة ، وهم ألف ملك ، أرسلهم يهنئون ولي اللّه ، فأعلموه مكانهم ، قال : فيعلمه الخدام مكانهم . قال : فيأذن لهم فيدخلون على ولي اللّه ، وهو في الغرفة ، ولها ألف باب ، وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به ، فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي اللّه ، فتح كل ملك بابه الذي قد وكلّ به ، فيدخل كل ملك من باب من أبواب الغرفة ، فيبلّغونه رسالة الجبار ، وذلك قول اللّه : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ « 1 » يعني من أبواب الغرفة سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ « 2 » ، وذلك قوله : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً « 3 » يعني بذلك وليّ اللّه وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم ، وأنّ الملائكة من رسل اللّه الجبّار ليستأذنوا عليه فلا يدخلون إلا بإذنه ، فذلك الملك العظيم ، والأنهار تجري من تحتها » « 4 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزمر ( 39 ) : آية 21 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 21 ) [ سورة الزمر : 21 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ : « والينابيع : هي العيون والركايا ممّا أنزل اللّه من السماء فأسكنه في الأرض . ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ بذلك حتّى يصفرّ ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً والحطام إذا يبست وتفتّتت » « 5 » .
--> ( 1 ) الرعد : 23 - 24 . ( 2 ) الرعد : 23 - 24 . ( 3 ) الإنسان : 20 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 246 . ( 5 ) نفس المصدر السابق : ج 2 ، ص 248 .