الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
336
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 11 إلى 14 ] قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 11 ) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 12 ) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 ) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 ) [ سورة الزمر : 11 - 14 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم خاطب سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : قُلْ يا محمد لهؤلاء الكفار الذين تقدم ذكرهم : إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ أي موحدا له ، لا أعبد معه سواه . والعبادة الخالصة هي التي لا يشوبها شيء من المعاصي وَأُمِرْتُ أيضا لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ فيكون لي فضل السبق وثوابه . قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ أي : عذاب يوم القيامة . قُلِ لهم اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي وطاعتي « 1 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 15 إلى 16 ] فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 15 ) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ( 16 ) [ سورة الزمر : 15 - 16 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ، يقول : « غبنوا أنفسهم وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله : لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ يعني تظلل عليهم النار من فوقهم ومن تحتهم « 3 » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 390 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 248 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 246 .