الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

337

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

2 - قوله تعالى : ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ : أقول : الآية مؤكدة وواعظة إياهم . وإضافة كلمة « العباد » إلى لفظ الجلالة في هذه الآية ، ولعدّة مرات إشارة إلى أن تهديد البارىء عز وجل لعباده بالعذاب إنما هو لطف ورحمة منه ، وذلك كي لا يبتلى عباده بمثل هذا المصير المشؤوم ، ومن هنا يتضح أنّه لا حاجة لتفسير كلمة « العباد » هنا على أنها تخص المؤمنين ، فهي تشمل الجميع ، كي لا يأمن أحد من العذاب الإلهي . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 17 إلى 18 ] وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 18 ) [ سورة الزمر : 17 - 18 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبيدة الحذاء ، سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الاستطاعة وقول الناس ؟ فقال وتلا هذه الآية وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ « 1 » : « يا أبا عبيدة ، الناس مختلفون في إصابة القول ، وكلهم هالك » . قال : قلت قوله تعالى : إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ؟ قال : « هم شيعتنا ، ولرحمته خلقهم ، وهو قوله تعالى : وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ يقول : لطاعة الإمام الرحمة التي يقول : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ يقول : علم الإمام ، ووسع علمه الذي هو من علمه كل شيء ، هم شيعتنا . ثم قال : فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ « 2 » يعني ولاية غير الإمام [ وطاعته ] ، ثمّ قال : يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يعني

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 770 . ( 2 ) الأعراف : 156 .