الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

318

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا من الإنس والجن وكل خلق الْعَزِيزُ الذي لا يغلبه شيء ، ولا يمتنع منه شيء الْغَفَّارُ لذنوب عباده مع قدرته على عقابهم « 1 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 67 إلى 75 ] قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 ) إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ ( 71 ) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 72 ) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 73 ) إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 74 ) قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ( 75 ) [ سورة ص : 67 - 75 ] ؟ ! الجواب / قال أبو حمزة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ، إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ « 2 » . قال : « ذلك إلي ، إن شئت أخبرتهم ، وإن شئت لم أخبرهم . لكني أخبرك بتفسيرها » ؟ قلت : عَمَّ يَتَساءَلُونَ ؟ قال : فقال : « هي في أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) ، كان أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) يقول : ما للّه عزّ وجلّ آية هي أكبر مني ، ولا للّه نبأ أعظم مني » « 3 » . وقال إسماعيل الجعفي : كنت في المسجد الحرام قاعدا ، وأبو جعفر عليه السّلام في ناحية ، فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرة ، وإلى الكعبة مرة ، ثم قال : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ « 4 » ، وكرّر ذلك ثلاث مرات ، ثم التفت إليّ ، فقال : « أي شيء يقول أهل العراق في هذه الآية ، يا عراقي ؟ » قلت : يقولون أسرى به

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 376 . ( 2 ) النبأ : 1 - 2 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 161 ، ح 3 . ( 4 ) الأسراء : 1 .