الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
278
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تصرح بهذا الأمر ، قال تعالى : إِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . اسم نبي اللّه ( إلياس ) جاء في آيتين من آيات القرآن المجيد ، الأولى في هذه السورة ، أي سورة الصافات ، والثانية في سورة الأنعام الآية ( 85 ) إذ ذكر اسمه مع مجموعة أخرى من الأنبياء وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ . وأبدى المفسرون وجهات نظر متعددة بشأن الياس ، إذ أن البعض تساءل هل أن اسم الياس هو اسم ثان لنبي واحد ، أم أنه يتعلق بنبي ليس له اسم ثان ، وما هي صفات وخصائص هذا النبي ؟ للإجابة على هذه التساؤلات نستعرض وجهات النظر المتعددة تلك . أ - يعتقد البعض أن الياس هو إدريس ( لأن كلمة إدريس ، تلفظ إدراس ، وبعد أن طرأت عليها تغيرات بسيطة أضحت الياس ) . ب - الياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل ، وهو ابن ( ياسين ) أحد أحفاد أخي نبي اللّه موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسّلام . ج - مجموعة من المفسرين اعتبرت أن الياس هو الخضر . في حين أعربت مجموعة أخرى عن اعتقادها في أن الياس هو صديق الخضر ، وكلاهما ما زال حيا ، وأن الياس موكل بالفيافيّ ، والخضر موكل بالبحار والجزر . ومجموعة ثالثة أكدت على أن الياس موكل بالصحاري والخضر موكل بالجبال ، ويقولون بخلود الاثنين . أما الرأي الأخير فهو أن الياس ابن ( اليسع ) . د - إلياس هو نفسه ( إيليا ) نبي بني إسرائيل الذي عاصر الملك ( أجاب ) والذي أرسله الباري عزّ وجلّ لإنذار وهداية ( أجاب ) الطاغية المتجبر .