الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
279
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والبعض قال : إنه يحيى معمدان المسيح . ولكن الذي يتناسب وظاهر آيات القرآن الكريم هو أن هذا الاسم اسم أحد أنبياء اللّه غير تلك الأسماء التي وردت في القرآن المجيد ، وأنه كان قد بعث لهداية قوم يعبدون الأصنام ، فكذبه أكثر القوم ، عدا مجموعة من المؤمنين المخلصين الذين صدقوه . 2 - إلى من بعث : جمع من المفسرين استشفوا من اسم هذا الصنم ، أن الياس كان مبعوثا إلى مدينة بعلبك إحدى مدن بلاد الشام - واليوم هي جزء من لبنان وتقع قرب الحدود السورية - . وكما بينا فإن ( بعل ) هو اسم ذلك الصنم و ( بك ) تعني مدينة ، ومن تركيب هاتين الكلمتين نحصل على كلمة ( بعلبك ) . . . * س 20 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 126 إلى 129 ] اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 ) [ سورة الصافات : 129 - 126 ] ؟ ! الجواب / أقول : عمد الياس إلى توبيخ قومه بشدة ، وقال لهم : اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ . إذ أن اللّه مالككم ومربيكم ، وكل نعمة عندكم فهي منه ، وهل أي مشكلة عندكم تتيسر بقدرته ، فغيره لا يعد مصدرا للخير والبركة ، ولا يمكنه دفع الشر والبلاء عنكم . الظاهر هنا أن عبدة الأصنام في زمان الياس ، قالوا - كما قال عبدة الأصنام في زمان نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إننا نتبع سنن أجدادنا الأولين ، والذين أجابهم الياس عليه السّلام بقوله : اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ واستخدام كلمة ( رب ) هنا أفضل منبه للعقل والتفكير ، لأن أهم قضية في حياة الإنسان