الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
258
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بن أبي طالب . فقال إبراهيم : وبم تعرف شيعته ؟ فقال : بصلاة إحدى وخمسين ، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، والتختّم في اليمين . فعند ذلك قال إبراهيم : اللهمّ ، اجعلني من شيعة أمير المؤمنين . قال : فأخبر اللّه في كتابه ، فقال : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ » « 1 » . ثم قال شرف الدين : ومما يدل على أن إبراهيم عليه السّلام وجميع الأنبياء والمرسلين من شيعة أهل البيت عليهم السّلام ، ما روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « ليس إلا اللّه ورسوله ، ونحن ، وشيعتنا ، والباقي في النار » « 2 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 84 ] إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 ) [ سورة الصافات : 84 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله : إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ، قال : السليم من الشك « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بقلب سليم من كل ما سوى اللّه تعالى ، لم يتعلق بشيء غيره » « 4 » . وقال الصادق عليه السّلام : « القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه » « 5 » . وقال الصادق عليه السّلام في رواية أخرى : « صاحب النية الصادقة صاحب القلب السليم ، لأن سلامة القلب من هواجس المذكورات تخلص النية للّه في
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 496 ، ح 9 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 497 ، ح 10 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 223 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 701 . ( 5 ) الكافي ، نقلا من كتاب الأمثل : ج 23 ، ص 314 .