الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
257
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
النبي ( صلّى اللّه عليهما وعلى ذريتهما الطيبين ) » « 1 » . قال : ويؤيد هذا التأويل - أن إبراهيم عليه السّلام من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام - ما رواه الشيخ محمد بن العباس ، عن محمد بن وهبان ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم ، عن العباس بن محمد ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم ، قال : سأل جابر بن يزيد الجعفي ، جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عن تفسير هذه الآية : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ . فقال عليه السّلام : « إن اللّه سبحانه لما خلق إبراهيم عليه السّلام كشف له عن بصره ، فنظر ، فرأى نورا إلى جنب العرش ، فقال : إلهي ، ما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور محمد صفوتي من خلقي . ورأى نورا إلى جنبه ، فقال : إلهي ، وما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور علي بن أبي طالب ناصر ديني . ورأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار ، فقال : إلهي ، وما هذه الأنوار ؟ فقيل له : هذا نور فاطمة ، فطمت محبيها من النار ، ونور ولديها : الحسن ، والحسين . ورأى تسعة أنوار قد حفوا بهم ؟ فقال : إلهي ، وما هذه الأنوار التسعة ؟ قيل : يا إبراهيم ، هؤلاء الأئمّة من ولد علي وفاطمة . فقال إبراهيم : إلهي ، بحق هؤلاء الخمسة ، إلا ما عرفتني من التسعة . فقيل : يا إبراهيم ، أولهم علي بن الحسين ، وابنه محمد ، وابنه جعفر ، وابنه موسى ، وابنه علي ، وابنه محمد ، وابنه علي ، وابنه الحسن ، والحجّة القائم ابنه . فقال إبراهيم : إلهي وسيدي ، أرى أنوارا قد أحدقوا بهم ، لا يحصي عددهم إلا أنت ؟ قيل : يا إبراهيم ، هؤلاء شيعتهم ، شيعة أمير المؤمنين علي
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 495 ، ح 8 .