الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

256

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الجواب / قال الشيخ الطبرسي : وذلك الذكر قوله : سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ أي : تركنا عليه أن يصلي عليه إلى يوم القيامة فكأنه قال وتركنا عليه التسليم في الآخرين . ثم فسر التسليم بقوله سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ . قال الكلبي : معناه سلامة منا على نوح ، وهذا هو السّلام . والمراد بقوله : اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ . إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أي : جزيناه ذلك الثناء الحسن في العالمين بإحسانه . وقيل : إن معناه مثل ما فعلنا بنوح نجزي كل من أحسن بأفعال الطاعات ، وتجنب المعاصي ، ونكافيهم بإحسانهم إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ يعني نوحا . وهذه الآية تتضمن مدح المؤمنين حيث خرج من بينهم مثل نوح ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ أي : من لم يؤمن به ، والمعنى : ثم أخبركم أني أغرقت الآخرين « 1 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 83 ] وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ( 83 ) [ سورة الصافات : 83 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام لأبي بصير : « ليهنكم الاسم » . قال أبو بصير : قلت : وما هو ، جعلت فداك ؟ قال « الشيعة » . قيل : إن الناس يعيروننا بذلك ! قال : أما تسمع قول اللّه : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ وقوله : فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ « 2 » فليهنئكم الاسم » « 3 » . وقال شرف الدين النجفي : روي عن مولانا الصادق عليه السّلام أنه قال : « قوله عزّ وجلّ : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ أي إن إبراهيم عليه السّلام من شيعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو من شيعة عليّ عليه السّلام ، وكل من كان من شيعة علي فهو من شيعة

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 313 . ( 2 ) القصص : 15 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 223 .