الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

24

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إنما هو زريق وصاحبه ، في تابوت من نار ، في صورة حمارين ، إذا شهقا في النار انزعج أهل النار من شدّة صراخهما » « 1 » . وقال أبو بكر الحضرمي : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ، قال : « العطسة المرتفعة القبيحة » « 2 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 20 إلى 21 ] أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 20 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ ( 21 ) [ سورة لقمان : 20 - 21 ] ؟ ! الجواب / وردت روايات عديد في معنى الآية الأولى عن طريق أهل البيت عليهم السّلام نذكر منها : قال جابر : قرأ رجل عند أبي جعفر عليه السّلام : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً ، قال : « أما النعمة الظاهرة فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما جاء به من معرفة اللّه عزّ وجلّ وتوحيده ، وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت ، وعقد مودتنا ، فاعتقد واللّه قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة ، واعتقدها قوم ظاهرة ، ولم يعتقدوها باطنة ، فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ « 3 » ، ففرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند نزولها ، إذ لم يتقبّل اللّه تعالى إيمانهم إلا بعقد ولايتنا ومحبتنا » « 4 » . وقال أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي : سألت سيدي موسى بن

--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : ص 80 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 500 . ( 3 ) المائدة : 41 . ( 4 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 165 .