الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

238

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

السماوات والأرض أعظم وأبعد في أوهامكم وقدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي ، فكيف جوزتم من اللّه خلق هذا الأعجب عندكم ، والأصعب لديكم ، ولم تجوزوا ما هو سهل عندكم من إعادة البالي ؟ وقال الصادق عليه السّلام : فهذا الجدال بالتي هي أحسن ، لأن فيها انقطاع دعوى الكافرين ، وإزالة شبهتهم » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم ، قوله : الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ وهو المرخ والعفار « 2 » ، ويكون في ناحية بلاد المغرب ، فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا من ذلك الشجر ، ثم أخذوا عودا فحركوه فيه ، فيستوقدون منه النار « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قوام الإنسان وبقاؤه بأربعة : بالنار ، والنور ، والريح ، والماء . فبالنار يأكل ويشرب ، وبالنور يبصر ويعقب ، وبالريح يسمع ويشم ، وبالماء يجد لذة الطعام والشراب ، فلو لا النار في معدته لما هضمت الطعام ، ولولا أن النور في بصره لما أبصر ولا عقل ، ولولا الريح لما التهبت نار المعدة ، ولولا الماء لم يجد لذة الطعام والشراب » . قال : وسألته عن النيران ؟ فقال : « النيران أربعة : نار تأكل وتشرب ، ونار تأكل ولا تشرب ، ونار تشرب ولا تأكل ، ونار لا تأكل ولا تشرب . فالنار التي تأكل وتشرب فنار ابن آدم ، وجميع الحيوان ، والتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود ، والتي تشرب ولا تأكل فنار الشجرة ، والتي لا تأكل ولا تشرب فنار

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 527 ، ح 322 . ( 2 ) المرخ والعفار : شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر ، ويسوى من أغصانها الزناد فيقتدح بها . « لسان العرب - عفر - ج 4 ، ص 589 » . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 218 .