الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

239

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

القداحة « 1 » ، والحباحب « 2 » » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : قال عزّ وجلّ : أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ إلى قوله تعالى : كُنْ فَيَكُونُ قال : خزائنه في كاف ونون « 4 » . وقال صفوان بن يحيى : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخبرني عن الإرادة من اللّه ، ومن الخلق ؟ قال : فقال : « الإرادة من الخلق : الضمير ، وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل . وأما من اللّه تعالى فإرادته : إحداثه ، لا غير ذلك ، لأنه لا يروّي ، ولا يهم ، ولا يتفكر ، وهذه الصفات منفية عنه ، وهي صفات الخلق ، فإرادة اللّه الفعل لا غير ذلك ، يقول له : كن ، فيكون . بلا لفظ ، ولا نطق بلسان ، ولا همة ، ولا تفكر ، ولا كيف لذلك ، كما أنه لا كيف له ، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون » « 5 » . وقال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « لما صعد موسى عليه السّلام إلى الطور فناجى ربه عزّ وجلّ ، قال : رب ، أرني خزائنك ، فقال : يا موسى ، إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له : كن ، فيكون » « 6 » .

--> ( 1 ) القدّاحة : الحجر الذي يوري النار . « الصحاح - قدح - ج 1 ، ص 394 » . ( 2 ) الحباحب : ذباب يطير بالليل ، كأنه نار ، له شعاع كالسّراج . « لسان العرب - حبحب - ج 1 ، ص 297 » . ( 3 ) الخصال : ص 227 ، ح 62 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 218 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 85 ، ح 3 . ( 6 ) التوحيد : ص 133 ، ح 17 .