الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
235
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
والبصر ، والقوة ، والعلم ، والمنطق حتى ينقص ، وينكس في الخلق ؟ ولكن ذلك من خلق العزيز العليم ، وتقديره . وقوله : وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ ، قال : كانت قريش تقول : إن هذا الذي يقول محمد شعرا . فرد اللّه عليهم ، فقال : وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ولم يقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شعرا قط . وقوله : لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا يعني مؤمنا حي القلب . وقوله : وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ يعني العذاب . وقوله : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً أي خلقناها بقوتنا . وقوله : وَذَلَّلْناها لَهُمْ يعني الإبل مع قوتها وعظمها يسوقها الطفل . وقوله : وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ يعني ما يكسبون بها وما يركبون ، قوله : وَمَشارِبُ يعني ألبانها « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله : وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ يقول : « لا تستطيع الآلهة لهم نصرا ، وهم للآلهة جند محضرون » « 2 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 76 إلى 83 ] فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 ) أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 216 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 217 .