الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
231
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / قال علي بن إبراهيم ، وقوله : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قال : من القبور « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : في قوله : قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ، فإن القوم كانوا في القبور ، فلما قاموا حسبوا أنهم كانوا نياما ، قالوا : يا ولينا ، من بعثنا من مرقدنا ؟ قالت الملائكة : هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ « 2 » . وقال الحسن بن شاذان الواسطيّ : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أشكو جفاء أهل واسط ، وجهلهم علي ، وكانت عصابة من العثمانية تؤذيني ، فوقع بخطه : « إن اللّه تبارك وتعالى قد أخذ ميثاق أوليائه على الصبر في دولة الباطل ، فاصبر لحكم ربك ، فلو قد قام سيد الخلق ، لقالوا : يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ويعني به سيد الخلق » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم : ثم ذكر النفخة الثانية ، فقال : إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ، وقوله : إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ قال : في افتضاض العذارى فاكهون ، قال : يفاكهون النساء ويلاعبونهن « 4 » . وقال الطبرسي ، في قوله تعالى : فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « معناه شغلوا بافتضاض العذارى » « 5 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 216 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 216 . ( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 247 ، ح 346 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 216 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 670 .