الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
232
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 56 إلى 64 ] هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ ( 56 ) لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 ) سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( 58 ) وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 ) أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 62 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 63 ) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 64 ) [ سورة يس : 56 - 64 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ قال : « الأرائك : السرر ، عليها الحجال « 1 » » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : قوله : سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ، قال : السّلام منه تعالى هو الأمان . قوله : وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ، قال : إذا جمع اللّه الخلق يوم القيامة بقوا قياما على أقدامهم حتى يلجمهم العرق ، فينادون : يا ربنا ، حاسبنا ، ولو إلى النار . قال : فيبعث اللّه رياحا فتضرب بينهم ، وينادي مناد : وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ، فيميّز بينهم ، فصار المجرمون إلى النار ، ومن كان في قلبه إيمان صار إلى الجنة . أقول : قال الصادق عليه السّلام : « من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن اللّه فقد عبد اللّه ، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبده ) « 3 » .
--> ( 1 ) الحجلة : بيت كالقبة يستر بالثياب ، وتكون له أزرار كبار ، وتجمع على حجال . « النهاية : ج 1 ، ص 346 » . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 216 . ( 3 ) اعتقادات الأمامية : ص 105 ، الشيخ الصدوق .