الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
225
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
ضوءا ، وتؤمر أن تطلع من مغربها ، فذلك قوله عزّ وجلّ : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ « 1 » ، والقمر كذلك ، من مطلعه ومجراه في أفق السماء ، ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ، ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي ، وذلك قوله عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « 2 » » . قال أبو ذرّ ( رحمة اللّه عليه ) : ثم اعتزلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فصلينا المغرب « 3 » . 2 - دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال له : أبلغ من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك ؟ فقال : « مالك ، أطفأ اللّه نورك ، وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أن اللّه تعالى أوحى إلى عمران : أني واهب لك ذكرا . فوهب له مريم ، ووهب لمريم عيسى عليه السّلام ، فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، وعيسى ومريم شيء واحد ، وأنا من أبي ، وأبي مني ، وأنا وأبي شيء واحد » . فقال له ابن أبي سعيد : أسألك عن مسألة . فقال : « لا أخالك تقبل مني ولست من غنمي ، ولكن هلمّها » . فقال : رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه اللّه ؟ قال : « نعم ، إن اللّه عزّ وجلّ قال في كتابه : حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم ، وهو حرّ » . قال : فخرج من عنده ، فعمي ، وافتقر ، حتى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة « 4 » . ورواه الشيخ في ( التهذيب ) « 5 » ، وعلي بن إبراهيم في ( تفسيره ) ، عن
--> ( 1 ) التكوير : 1 و 2 . ( 2 ) يونس : 5 . ( 3 ) التوحيد : ص 280 ، ح 7 . ( 4 ) الكافي : ج 6 ، ص 195 ، ح 6 . ( 5 ) التهذيب : ج 8 ، ص 231 ، ح 835 .