الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

211

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبي أسامة زيد بن الشحام : « اتّقوا المحقّرات من الذنوب ، فإنها لا تغتفر » قلت : وما المحقرات ؟ قال : « الرجل يذنب الذنب ، فيقول : طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك » « 1 » . وقال الحسين بن علي عليه السّلام : « لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قام أبو بكر وعمر من مجلسيهما ، فقالا : يا رسول اللّه ، هو التوراة ؟ قال : لا . قالا : فهو الإنجيل ؟ قال : لا . قالا : فهو القرآن ؟ قال : لا - قال - فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هو هذا ، إنّه الإمام الذي أحصى اللّه تبارك وتعالى فيه علم كل شيء » « 2 » . * س 3 : ما اسم القرية التي ذكرها اللّه في قوله : [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 13 إلى 17 ] وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 ) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 ) قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ ( 15 ) قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ ( 16 ) وَما عَلَيْنا إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 17 ) [ سورة يس : 17 - 13 ] ؟ ! وما هي قصة الرسل ؟ ! الجواب / القرية هي ( أنطاكية ) واحدة من أقدم مدن الشام التي بنيت - على قول البعض - بحدود ثلاثمائة سنة قبل الميلاد . وكانت تعدّ من أكبر ثلاث مدن رومية في ذلك الزمان من حيث الثروة والعلم والتجارة . تبعد ( أنطاكية ) مائة كيلومتر عن مدينة حلب ، وستين كيلو مترا عن الإسكندرية . فتحت من قبل ( أبي عبيد الجراح ) في زمن عمر ، وقبل أهلها دفع

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 218 ، ح 1 . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 95 ، ح 1 .