الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
20
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عرّف الناس فضلهما ، وادع إلى سبيلهما ، وذلك قوله : وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ، فقال : إلى اللّه ثمّ إلينا ، فاتقوا اللّه ولا تعصوا الوالدين ، فإن رضاهما رضا اللّه ، وسخطهما سخط اللّه » « 1 » . عن عبد اللّه بن مسكان ، عمن رواه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال - وأنا عنده - لعبد الواحد الأنصاري في برّ الوالدين ، في قول اللّه تعالى : وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً « 2 » ، فظننّا أنها الآية التي في بني إسرائيل : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً « 3 » ، فلما كان بعد ، سألته ، فقال : « هي التي في لقمان : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حسنا وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما ، فقال : إن ذلك أعظم من أن يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، فقال : لا بل يأمر بصلتهما وإن جاهداه على الشرك ، وما زاد حقهما إلا عظما » « 4 » . 2 - قال عبد اللّه بن سليمان : شهدت جابر الجعفيّ ، عند أبي جعفر عليه السّلام ، وهو يحدث أن رسول اللّه وعليا عليه السّلام الوالدان . قال عبد اللّه بن سليمان : وسمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « منّا الذي أحلّ الخمس ، ومنا الذي جاء بالصدق ، ومنا الذي صدق به ، ولنا المودة في كتاب اللّه عز وجل ، وعلي ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوالدان ، وأمر اللّه ذريتهما بالشكر لهما » « 5 » . وقال عبد الواحد بن مختار : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام ، فقال : « أما
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 354 ، ح 79 . ( 2 ) الإسراء : 23 . ( 3 ) الإسراء : 23 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 127 ، ح 6 . ( 5 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 436 ، ح 1 .