الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
190
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة فاطر : 32 - 35 ] ؟ ! الجواب / سئل الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ، فقال : « الظالم يحوم « 1 » حوم نفسه ، والمقتصد يحوم حوم قلبه ، والسابق يحوم حوم ربه عزّ وجلّ » « 2 » . وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام : « الظالم لنفسه : من لا يعرف حق الإمام ، والمقتصد : العارف بحق الإمام ، والسابق بالخيرات بإذن اللّه : هو الإمام ، جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يعني السابق والمقتصد » « 3 » . وقال أبو حمزة الثّمالي : كنت جالسا في المسجد الحرام مع أبي جعفر عليه السّلام إذ أتاه رجلان من أهل البصرة ، فقالا له : يا بن رسول اللّه ، إنما نريد أن نسألك عن مسألة فقال لهما : « سلا عما شئتما » . قالا : أخبرنا عن قول اللّه عزّ وجلّ : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ، إلى آخر الآيتين ، قال : « نزلت فينا أهل البيت » . قال أبو حمزة الثمالي : فقلت : بأبي أنت وأمي ، فمن الظالم لنفسه منكم ؟ قال : « من استوت حسناته وسيئاته منا أهل البيت ، فهو الظالم لنفسه » .
--> ( 1 ) حام : أي دار . « مجمع البحرين - حوم - ج 6 ، ص 53 » . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 104 ، ح 1 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 104 ، ح 2 .