الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

19

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أخرجه من فقر إلى غنى ، وأفضل من ذلك كله من أخرجه من ضلال إلى هدى . يا بني ، أقم الصلاة وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 14 إلى 15 ] وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 ) [ سورة لقمان : 14 - 15 ] ؟ ! الجواب / وردت روايات عديدة في معنى الآيتين الشريفتين نذكر منها : 1 - قال علي بن إبراهيم : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ يعني ضعفا على ضعف « 1 » . وقال الأصبغ بن نباتة : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قوله تعالى : أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ . فقال : « الوالدان اللذان أوجب اللّه لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم ، وورثا الحكم ، وأمر الناس بطاعتهما ، ثم قال اللّه : إِلَيَّ الْمَصِيرُ فمصير العباد إلى اللّه ، والدليل على ذلك الوالدان ، ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه ، فقال في الخاص والعام : وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي يقول : في الوصية ، وتعدل عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما ، ولا تسمع قولهما ، ثم عطف القول على الوالدين ، فقال : وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ، يقول :

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 165 .