الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

188

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ حب الشرف والذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب » « 1 » . وقال ابن عباس : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ، قال : كان علي عليه السّلام يخشى اللّه ويراقبه ، ويعمل بفرائضه ، ويجاهد في سبيله ، وكان إذا صفّ في القتال كأنه بنيان مرصوص ، يقول اللّه : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ « 2 » ، يتبع في جميع أمره مرضاة اللّه ورسوله ، وما قتل المشركين قبله أحد « 3 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 29 إلى 31 ] إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ( 29 ) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ( 30 ) وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ( 31 ) [ سورة فاطر : 29 - 31 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم وصف سبحانه العلماء ، فقال : إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ أي : يقرأون القرآن في الصلاة وغيرها . أثنى سبحانه عليهم بقراءة القرآن . وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ أي : ملكناهم التصرف فيه سِرًّا وَعَلانِيَةً أي : في حال سرهم ، وفي حال علانيتهم . وعن عبد اللّه بن عبيد بن عمير الليثي ، قال قام رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ! ما لي لا أحب الموت ؟ قال : ألك مال ؟ قال نعم . قال : فقدمه . قال : لا أستطيع . قال : « فإن قلب الرجل مع ماله ، إن قدمه أحب أن يلحق به ، وإن

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 56 ، ح 7 . ( 2 ) الصف : 4 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 209 .