الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
158
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فردّ اللّه عليهم ، فقال : قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً « 1 » . وقال أبو بصير : ذكرنا عند أبي جعفر عليه السّلام من الأغنياء من الشيعة ، فكأنه كره ما سمع منا فيهم ، قال : « يا أبا محمد ، إذا كان المؤمن غنيا ، رحيما ، وصولا ، له معروف إلى أصحابه أعطاه اللّه أجر ما ينفق في البر أجره مرتين ضعفين ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ » « 2 » . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 38 ] وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 38 ) [ سورة سبأ : 38 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا أي : يجتهدون في إبطال آياتنا وتكذيبها مُعاجِزِينَ لأنبيائنا ، ومعاجزين أي : مثبطين غيرهم عن أفعال البر . أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ « 3 » . * س 19 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 39 إلى 41 ] قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 ) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ( 40 ) قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ( 41 )
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 203 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 604 ، ح 73 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 220 .