الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
159
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة سبأ : 39 - 41 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ : قوله : قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ مر تفسيره ، وإنما كرره سبحانه لاختلاف الفائدة ، فالأول : توبيخ للكافرين ، وهم المخاطبون به . والثاني : وعظ للمؤمنين ، فكأنه قال : ليس إغناء الكفار وإعطاؤهم بدلالة على كرامتهم وسعادتهم ، بل يزيدهم ذلك عقوبة . وإغناء المؤمنين يجوز أن يكون زيادة في سعادتهم بأن ينفقوها في سبيل اللّه ، ويدل على ذلك قوله : وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ « 1 » . وعمن حدث عثمان بن عيسى ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : آيتان في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، أطلبهما فلا أجدهما . قال : « وما هما ؟ » قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 2 » فندعوه ، ولا نرى إجابة . قال : « أفترى اللّه عزّ وجلّ أخلف وعده ؟ » قلت : لا . قال : « فممّ ذلك ؟ » . قلت : لا أدري . قال : « لكني أخبرك ، من أطاع اللّه عزّ وجلّ فيما أمره ، ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه » . قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : « تبدأ فتحمد اللّه ، وتذكر نعمه عندك ، ثم تشكره ، ثم تصلي على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم تذكر ذنوبك فتقرّ بها ، ثم تستعيذ منها ، فهذا جهة الدعاء » .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 222 . ( 2 ) غافر : 60 .