الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
155
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال عبد اللّه بن بكر الأرجاني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - قلت له : جعلت فداك ، فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب ؟ قال : « يا بن بكر ، فكيف يكون حجّة على ما بين قطريها وهو لا يراهم ، ولا يحكم فيهم ؟ وكيف يكون حجّة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه ؟ وكيف يكون مؤديا عن اللّه ، وشاهدا على الخلق وهو لا يراهم ؟ وكيف يكون حجّة عليهم وهو محجوب عنهم ، وقد حيل بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربه فيهم ، واللّه يقول : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ يعني به من على الأرض ، والحجة من بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقوم مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعده ، وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة ، والآخذ بحقوق الناس » « 1 » . وقال الطبرسي : بَشِيراً لهم بالجنة وَنَذِيراً بالنار وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ رسالتك لإعراضهم عن النظر في معجزتك . وقيل : لا يعلمون ما لهم في الآخرة في اتباعك من الثواب والنعيم ، وما عليهم في مخالفتك من العذاب الأليم « 2 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 29 إلى 30 ] وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 29 ) قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ ( 30 ) [ سورة سبأ : 29 - 30 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم حكى سبحانه عن الكفار فقال : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ الذي تعدوننا به إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فيما تقولونه يا معشر المؤمنين . ثم أمر سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإجابتهم فقال : قُلْ يا محمد لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ أي : ميقات يوم ينزل بكم ما وعدتم به ، وهو يوم القيامة .
--> ( 1 ) كامل الزيارات : ص 326 ، ح 2 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 217 .