الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

156

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقيل : يوم وفاتهم ، وقبض أرواحهم . لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ أي : لا تتأخرون عن ذلك اليوم ، ولا تتقدمون عليه بأن يزاد في آجالكم ، أو ينقص منها « 1 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 31 إلى 33 ] وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ( 31 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ( 32 ) وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 33 ) [ سورة سبأ : 31 - 33 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم حكى اللّه لنبيه قول الكفّار من قريش وغيرهم : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ من كتب الأنبياء وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا وهم الرؤساء لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى وهو البيان العظيم بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ، ثم يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا : بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يعني مكرتم بالليل والنهار . قال : قوله تعالى : وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ قال : قال : « يسرون الندامة في النار إذا رأوا ولي اللّه » فقيل : يا بن رسول اللّه ، وما يغنيهم

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 217 .