الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

150

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

سُلْطانٍ كناية عن إبليس إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْها فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ . ثم قال عزّ وجلّ احتجاجا منه على عبدة الأوثان : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَما لَهُمْ فِيهِما كناية عن السماوات والأرض مِنْ شِرْكٍ وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ وقوله تعالى : وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ قال : لا يشفع أحد من أنبياء اللّه ورسله يوم القيامة حتى يأذن اللّه له إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ اللّه قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللأئمّة من ولده ، ومن بعد ذلك للأنبياء عليهم السّلام « 1 » . ودخل مولى لامرأة علي بن الحسين عليه السّلام على أبي جعفر عليه السّلام ، يقال له أبو أيمن ، فقال : يا أبا جعفر ، تغرّون الناس ، وتقولون : « شفاعة محمد ، شفاعة محمد » ؟ ! فغضب أبو جعفر عليه السّلام حتى تغيّر وجهه ، ثم قال : « ويحك - يا أبا أيمن - أغرّك أن عف بطنك وفرجك ، أما لو رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويلك فهل يشفع إلّا لمن وجبت له النار » . ثم قال : « ما من أحد من الأولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة » . ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : « إن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشفاعة في أمّته ، ولنا الشفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم » . ثم قال : « وإنّ المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه ، يقول : يا ربّ ، حق خدمتي ، كان يقيني الحرّ والبرد » « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 201 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 202 .