الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

151

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال علي بن إبراهيم ( رحمه اللّه ) : روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « لا يقبل اللّه الشفاعة يوم القيامة لأحد من الأنبياء والرسل حتى يأذن له في الشفاعة إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإن اللّه قد أذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، فالشفاعة له ، ولأمير المؤمنين عليه السّلام ، وللأئمّة من ولده عليهم السّلام ، ثم من بعد ذلك للأنبياء ( صلوات اللّه عليهم ) » « 1 » . وقال سماعة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شفاعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة قال : « يحشر الناس يوم القيامة في صعيد واحد ، فيلجمهم العرق ، فيقولون : انطلقوا بنا إلى أبينا آدم عليه السّلام يشفع لنا . فيأتون آدم عليه السّلام ، فيقولون له : اشفع لنا عند ربك . فيقول : إنّ لي ذنبا وخطيئة ، وإني أستحيي من ربي ، فعليكم بنوح . فيأتون نوحا ، فيردّهم إلى من يليه ، ويردّهم كل نبي إلى من يليه من الأنبياء ، حتى ينتهوا إلى عيسى عليه السّلام ، فيقول : عليكم بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فيأتون محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيعرضون أنفسهم عليه ، ويسألونه أن يشفع لهم ، فيقول : انطلقوا بنا فينطلقون حتى يأتي باب الجنة ، فيستقبل وجه الرحمن سبحانه ، ويخر ساجدا ، فيمكث ما شاء اللّه ، فيقول اللّه له : ارفع رأسك - يا محمد - واشفع تشفّع ، وسل تعط ، فيشفع فيهم » « 2 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله : حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ : « وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم عليه السّلام إلى أن بعث محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا بعث اللّه جبرئيل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا ، فصعق أهل السماوات ، فلما فرغ من الوحي انحدر

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 476 ، ح 8 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 476 ، ح 9 .