الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
15
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الأعاجيب ، وكان أعجب ما كان فيها أن قال لابنه : خف اللّه عزّ وجلّ خيفة لو جئته ببرّ الثقلين لعذّبك ، وارج اللّه رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك » . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان أبي عليه السّلام يقول : إنه ليس من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نوران : نور خيفة ، ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « في وصية لقمان لابنه : يا بني ، سافر بسيفك ، وخفك ، وعمامتك ، وخبائك ، وسقائك ، وخيوطك ، ومخرزك ، وتزود معك من الأدوية ما تنتفع به أنت ومن معك ، وكن موافقا وصحابك إلّا في معصية اللّه عزّ وجلّ . يا بني ، إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمورهم ، وأكثر التبسّم في وجوههم ، وكن كريما على زادك بينهم ، وإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوا بك فأعنهم ، وعليك بطول الصمت ، وكثرة الصلاة ، وسخاء النفس بما معك من دابة أو زاد أو ماء . وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم ، وأجهد رأيك لهم إذا استشاروك ، ثم لا تعزم حتى تتثبت وتنظر ، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلّي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك ، فإن لم يمحض النصيحة « 2 » من استشاره ، سلبه اللّه رأيه . وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم ، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سنا ، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئا فقل : نعم ، ولا تقل : لا ، فإنّ لا عيّ ولؤم .
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 55 ، ح 1 . ( 2 ) أمحضه النصيحة : صدقه . « لسان العرب - محض - ج 7 ، ص 228 » .