الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
127
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
النساء كنّ يخرجن إلى المسجد ، ويصلّين خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإذا كان الليل خرجن إلى صلاة المغرب ، والعشاء الآخرة ، والغداة ، يقعد الشبان لهن في طريقهن فيؤذونهن ، ويتعرضون لهن ، فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ إلى قوله : ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً . وقال : وأمّا قوله : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا فإنها نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا خرج في بعض غزواته ، يقولون : قتل ، وأسر ، فيغتم المسلمون لذلك ، ويشكون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأنزل اللّه في ذلك : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي شكّ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها أي نأمرك بإخراجهم من المدينة إِلَّا قَلِيلًا « 1 » . * س 26 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 61 ] مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً ( 61 ) [ سورة الأحزاب : 61 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ملعونين ، فوجبت عليهم اللّعنة ، يقول اللّه بعد اللعنة : أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا » « 2 » . * س 27 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 62 إلى 65 ] سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 62 ) يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ( 64 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 65 )
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 196 . ( 2 ) نفس المصدر السابق ، ص 197 .