الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
128
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة الأحزاب : 62 - 65 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ والسنة : الطريقة في تدبير الحكم . وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طريقته التي أجراها بأمر اللّه تعالى ، فأضيفت إليه . ولا يقال سنته إذا فعلها مرة أو مرتين ، لأن السنة الطريقة الجارية . والمعنى : سن اللّه في الذين ينافقون الأنبياء ، ويرجفون بهم أن يقتلوا حيثما ثقفوا . وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا أي : تحويلا وتغييرا أي : لا يتهيأ لأحد تغييرها ، ولا قلبها من جهتها ، لأنه سبحانه القادر الذي لا يتهيأ لأحد منعه مما أراد فعله . ثم قال سبحانه يَسْئَلُكَ يا محمد النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ يعني القيامة قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ لا يعلمها غيره وَما يُدْرِيكَ يا محمد أي : أي شيء يعلمك من أمر الساعة ؟ ومتى يكون قيامها أي : أنت لا تعرفه . ثم قال : لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً أي : قريبا مجيئها . ويجوز أن يكون أمره أن يجيب كل من يسأله عن الساعة بهذا ، فيقول : لعل ما تستبطئه قريب ، وما تنكره كائن . ويجوز أن يكون تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أي : فاعلم أنه قريب ، فلا يضيقن صدرك باستهزائهم بإخفائها . إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً أي : نارا تستعر وتلتهب خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً أي : وليا ينصرهم ، ونصيرا يدفع عنهم « 1 » . * س 28 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 66 إلى 69 ] يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا ( 66 ) وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ( 67 ) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 )
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 182 .