الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
72
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لَكُمْ معاشر العقلاء فِي الْأَنْعامِ وهي الماشية التي تمشي على نعمة في مشيها ، خلاف الحافر في وطئها ، وهي الإبل والبقر والغنم لَعِبْرَةً يعني دلالة تستدلون بها على توحيد اللّه ، وصفاته التي يختص بها دون رسوله . وقوله نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها فالسقي إعطاء ما يصلح للشرب ، فلما كان اللّه تعالى قد أعطى العباد ألبان الأنعام ، بإجرائه في ضروعها ، وتمكينهم منها ، من غير حظر لها ، كان قد سقاهم إياها . ثم قال وَلَكُمْ فِيها يعني في الأنعام مَنافِعُ كَثِيرَةٌ ولذات عظيمة ، ببيعها والتصرف فيها وأكل لحومها ، وشرب ألبانها ، وغير ذلك من الانتفاع بأصوافها وأوبارها ، وأشعارها ، وغير ذلك وَمِنْها تَأْكُلُونَ يعني اللحم ، وغيره من الألبان وما يعمل منها « 1 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 22 ] وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 22 ) [ سورة المؤمنون : 22 ] ؟ ! الجواب / قوله وَعَلَيْها أي الأنعام وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ، قال علي بن إبراهيم القمّي : يعني السّفن « 2 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 23 إلى 30 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 23 ) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ( 24 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ ( 25 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 26 ) فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 27 ) فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 28 ) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 29 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ( 30 )
--> ( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 360 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 91 .