الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
57
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
المسك والعنبر شيئا إلّا أكله ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ » « 1 » . * س 42 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 74 ] ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 74 ) [ سورة الحج : 74 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : اختلفوا في معنى ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ : 1 - معناه ما عظموه حق عظمته ، إذ جعلوا له شريكا في عبادته . 2 - قال قوم : معناه : ما عرفوه حق معرفته . 3 - قال آخرون : ما وصفوه حق صفته ، وهو مثل قول أبي عبيدة ، قال : يقول القائل : ما عرفت فلانا على معرفته ، أي ما عظمته حق تعظيمه . وفي ذلك دلالة على أن من جوز عبادة غير اللّه فهو كافر ، وكذلك من جوز أن يكون المنعم - بخلق النفس ، والبصر ، والسمع ، والعقل - غير اللّه ، فهو كافر باللّه . ثم أخبر تعالى عن نفسه ، فقال إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ أي قادر على ما يصح أن يكون مقدورا عَزِيزٌ لا يقدر أحد على منعه « 2 » . * س 43 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 75 ] اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 75 ) [ سورة الحج : 75 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : أي يختار ، وهو : جبرئيل ، وميكائيل ،
--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 542 ، ح 11 . ( 2 ) التبيان : ج 7 ، ص 342 .