الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
58
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وإسرافيل ، وملك الموت ، ومن الناس : الأنبياء ، والأوصياء ، فمن الأنبياء : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ( صلّى اللّه عليهم أجمعين ) ، ومن هؤلاء الخمسة : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ ومن الأوصياء : أمير المؤمنين ، والأئمّة عليهم السّلام . وفيه تأويل غير هذا « 1 » . وقال الطّبرسيّ في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، في جواب سؤال زنديق ، قال عليه السّلام : « أمّا قول اللّه : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها « 2 » وقوله : يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ « 3 » و تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا « 4 » و الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ « 5 » و الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ « 6 » فهو تبارك وتعالى ، أجلّ وأعظم من أن يتولّى ذلك بنفسه ، وفعل رسله وملائكته فعله ، لأنهم بأمره يعملون ، فاصطفى جلّ ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه ، وهم الذين قال اللّه فيهم : اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ فمن كان من أهل الطاعة تولّى قبض روحه ملائكة الرحمة ، ومن كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة . ولملك الموت أعوان من ملائكة الرّحمة والنّقمة يصدرون عن أمره ، وفعلهم فعله ، وكل ما يأتون به منسوب إليه ، وإذن كان فعلهم فعل ملك الموت ، وفعل ملك الموت فعل اللّه ، لأنّه يتوفّى الأنفس على يد من يشاء ، ويعطي ويمنع ، ويثيب ويعاقب على يد من يشاء ، وإن فعل أمنائه فعله ، كما قال : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ * « 7 » » « 8 » .
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 87 . ( 2 ) الزمر : 42 . ( 3 ) السجدة : 11 . ( 4 ) الأنعام : 61 . ( 5 ) النحل : 32 . ( 6 ) النحل : 28 . ( 7 ) الإنسان : 30 ، والتكوير : 29 . ( 8 ) الاحتجاج : 247 .