الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

406

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال علي بن إبراهيم ، قوله : وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ردّ على الدهريّة . ثم قال : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ أي تسيرون - وقيل تنثرون - في الأرض « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 21 إلى 25 ] وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 22 ) وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 ) وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 24 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( 25 ) [ سورة الروم : 21 - 25 ] ؟ ! الجواب / قال الطبرسي : ثم عطف سبحانه على ما قدمه من تنبيه العبيد على دلائل التوحيد ، فقال : وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أي : جعل لكم من شكل أنفسكم ، ومن جنسكم أَزْواجاً . وإنما من سبحانه علينا بذلك ، لأن الشكل إلى الشكل أميل . . . وقيل : معناه أن حواء خلقت من ضلع آدم عليه السّلام . . . وقيل : إن المراد بقوله مِنْ أَنْفُسِكُمْ أن النساء خلقن من نطف الرجل . لِتَسْكُنُوا إِلَيْها أي : لتطمئنوا إليها ، وتألفوا بها ، ويستأنس بعضكم ببعض . وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً يريد بين المرأة وزوجها ، جعل سبحانه بينهما المودة والرحمة ، فيهما يتوادان ويتراحمان ، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر من غير رحم بينهما . قال السدي : المودة والمحبة ،

--> ( 1 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 154 .