الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
400
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إلى يوم يحتم القضاء بنزول النّصر فيه على المؤمنين ، فذلك قوله عزّ وجلّ : وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ ، يوم يحتم القضاء بنصر اللّه » « 1 » . وقال الشيخ الطبرسيّ : وَعْدَ اللَّهِ أي : وعد اللّه ذلك لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ بظهور الروم على فارس . وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يعني كفار مكة لا يَعْلَمُونَ صحة ما أخبرناه لجهلهم باللّه تعالى « 2 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : آية 7 ] يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ( 7 ) [ سورة الروم : 7 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القمي في قوله تعالى : يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا يعني ما يرونه حاضرا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ، قال : يرون حاضر الدنيا ، ويتغافلون عن الآخرة « 3 » . وسئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قوله : يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا فقال : منه الزجر والنجوم « 4 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 8 إلى 11 ] أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ ( 8 ) أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 9 ) ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 11 ) [ سورة الروم : 8 - 11 ] ؟ ! الجواب / قال الطبرسيّ : ثم حثّ سبحانه على التفكر والتدبر فيما يدل
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 397 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 44 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 153 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 44 .