الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

40

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

المواضع ، وهدمها سببا لتعطيل الشرائع الثلاث : شريعة موسى ، وعيسى ، ومحمد ( صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين ) ؛ لأنّ الشرائع لا تقوم إلّا بالكتاب ، والكتاب يحتاج إلى التأويل ، والتأويل لا يعلمه إلا اللّه والراسخون في العلم ، وهم الأئمّة ( صلوات اللّه عليهم ) ، لأنّهم يعلمون تأويل كتاب موسى ، وعيسى ، ومحمد ( صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين ) ، لقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، حتى تنطق الكتب ، وتقول : صدق » . وقوله : « هم الأعلام » . الأعلام : الأدلّة الهادية إلى دار السّلام ، فعليهم من اللّه أفضل التحيّة والإكرام ؛ ولما علم اللّه سبحانه وتعالى منهم الصّبر وعدهم النصر ، فقال : وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ [ أي ينصر دينه ] إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ في سلطانه عَزِيزٌ في جبروت شأنه « 1 » . * س 27 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 41 إلى 44 ] الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 41 ) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ ( 42 ) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ ( 43 ) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 44 ) [ سورة الحج : 41 - 44 ] ؟ ! الجواب / قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام : « كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل ، فوقف أمامه ، وقال : يا بن رسول اللّه ، أعيت عليّ

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 340 ، ح 20 ، وقطعة منه في شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 280 ، ح 384 ، وتذكرة الخواص : ص 16 وفرائد السمطين : ج 1 ، ص 339 ، ح 261 ، وينابيع المودة : ص 70 و 72 و 74 و 120 .